المحقق النراقي
39
مستند الشيعة
الأفضلية . وحين الغروب خاصة عند آخر ( 1 ) لإتيان جبرئيل في اليومين بوقت واحد للمغرب ( 2 ) ، فيعارض به سائر الأخبار ، ويبقى أصل الاشتغال وعدم التوقيف في غيره سالما عن المعارض . والأول للمختار ، والثاني لذوي الأعذار ، عند السيد في المصباح ، والشيخ في المبسوط ( 4 ) ، واختاره في المفاتيح والحدائق ( 5 ) ، جمعا بين القسمين من الأخبار ، بشهادة ما دل على جواز التأخر عن الغيبوبة لذوي الأعذار ، كموثقة جميل : ما تقول في الرجل يصلي المغرب بعدما يسقط الشفق ؟ فقال : ( لعلة لا بأس ) قلت : فالعشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق ؟ فقال : ( لعلة لا بأس ) ( 6 ) والأول للأول ، وربع الليل للثاني ، عند الشيخ في أكثر كتبه ( 7 ) وابن حمزة والحلبي ( 8 ) ، لتخصيص القسم الأول بموثقة جميل ، المتقدمة ، وصحيحتي محمد ابن علي الحلبي وابن يقطين ، الدالتين على جواز التأخير في السفر إلى مغيب الشفق ( 9 ) ، وتقييد هذه الثلاثة بالمستفيضة المصرحة ببقاء الوقت لذوي الأعذار
--> ( 1 ) حكاه في المهذب 1 : 69 عن بعض أصحابنا . ( 2 ) أنظر : الوسائل 4 : 156 أبواب المواقيت ب 10 . ( 3 ) حكاه عنه في المنتهى : 203 . ( 4 ) المبسوط 1 : 74 . ( 5 ) المفاتيح 1 : 87 ، الحدائق 6 : 188 . ( 6 ) التهذيب 2 : 33 / 101 ، الإستبصار 1 : 268 / 969 ، الوسائل 4 : 196 أبواب المواقيت ب 19 ح 13 . ( 7 ) كالنهاية : 59 ، والاقتصاد : 256 . ( 8 ) ابن حمزه في الوسيلة : 83 ، الحلبي في الكافي : 137 . ( 9 ) صحيحة الحلبي : التهذيب 2 : 35 / 108 الإستبصار 1 : 272 / 984 ، الوسائل 4 : 194 أبواب المواقيت ب 19 ح 4 صحيحة ابن يقطين : التهذيب 2 : 32 / 97 الإستبصار 1 : 267 / 967 ، الوسائل 4 : 197 أبواب المواقيت ب 19 ح 15 .